حبيب الله الهاشمي الخوئي
349
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
له خدع يحار العقل فيها مموّهة مزخرفة بلبس فلا تجعل معاوية بن حرب كشيخ في الحوادث غير نكس هداه اللَّه للاسلام فردا سوى بنت النبيّ واىّ عرس قال نصر : في غير كتاب ابن عقبة : سوى عرس النّبيّ وأيّ عرس . « ما قال أبو موسى في جوابه » فقال أبو موسى : ما ينبغي لقوم اتّهموني أن يرسلوني لأدفع عنهم باطلا أو أجرّ إليهم حقّا . « ما وصى به الأحنف بن قيس أبا موسى » قال نصر : وكان آخر من ودع أبا موسى الأحنف بن قيس أخذ بيده ثمّ قال له : يا أبا موسى اعرف خطب هذا الأمر واعلم أن له ما بعده وانّك ان ضيّعت العراق فلا عراق فاتق اللَّه فإنها تجمع لك دنياك وآخرتك وإذا لقيت عمرا غدا فلا تبدءه بالسلام فانّها وإن كانت سنة إلَّا انّه ليس من أهلها ولا تعطه بيدك فانّها أمانة وإياك ان يقعدك على صدر الفراش فانّها خدعة وتلقه وحده واحذره ان يكلمك في بيت فيه مخدع تخبا فيه الرجال والشهود ثمّ أراد ان يبور ما في نفسه لعليّ فقال له : فإن لم يستقم لك عمرو على الرضا بعليّ فخيره ان يختار أهل العراق من قريش الشام من شاؤوا فانّهم يولَّونا الخيار فنختار من نريد وإن أبوا فليخيّر أهل الشام من قريش العراق من شاؤوا فان فعلوا كان الأمر فينا . قال أبو موسى : قد سمعت ما قلت ولم يتحاش لقول الأحنف . فرجع الأحنف فأتى عليّا عليه السّلام فقال يا أمير المؤمنين أخرج واللَّه أبو موسى زبدة سقائه في أوّل مخضه لا أرانا إلَّا بعثنا رجلا لا ينكر خلعك . فقال علىّ عليه السّلام يا أحنف إن اللَّه غالب على أمره . « بعث الصلتان اشعارا من الكوفة إلى دومة الجندل » قال نصر : وفشا أمر الأحنف وأبي موسى في النّاس - إلى أن قال - : وبعث الصلتان العبدي وهو بالكوفة بأبيات إلى دومة الجندل . لعمرك لا القى مدى الدهر خالعا عليّا بقول الأشعري ولا عمرو